ويقولون: أفْرَشَ الرّجُل صاحبَه، إذا اغتابَه وأساءَ القول. حكاهُ أبو زكريّا (¬١). وهذا قياسٌ صحيح، وكأنَّهُ توطَّأه بكلامٍ غيرِ حَسَن.
ويقولون: الفَرَاشة: الرّجُل الخَفيف. وهذا على التشبيه أيضاً، لأنّه شبِّه بفَراشَة الماء. قال قومٌ: هو الماء على وجه الأرض قُبَيلَ نُضوبه، فكأنَّه شئٌ قد فُرِش؛ وكلُّ خفيفٍ فَرَاشة. وقال قوم: الفَرَاشة من الأرض: الذى نَضَب عنه الماء فيَبِس وتقَشَّر.
ومن الباب: افتَرَشَ السّبعُ ذِراعَيه. ويقولون: افتَرَشَ الرّجُل لسانَه، إذا تكلَّمَ كيف شاء. وفَرَاش الرَّأس: طرائقُ دقاقٌ تَلِى القِحْف. والفَرْش: دِقّ الحَطَب. والفَرْش: الفَضاء الواسع.
قال ابن دُريد: «فلانٌ كريم المَفَارش، إذا تزوَّج كريم النِّساء». وجملٌ مفرَّشٌ (¬٢): لا سَنامَ له. وقال أيضا: أكمة مُفترِشَة الظَّهر (¬٣)، إذا كانت دَكَّاء.
ويقولون: ما أفرشَ عنه، أى ما أقلع عنه. قال:
لم تَعْدُ أن أفْرَشَ عنها الصَّقَلَهْ (¬٤)
وهذه الكلمة تبعد عن قياس الباب، وأظنها من باب الإبدال، كأنَّه أفْرج.
والفَراشة: فَراشة القُفْل. والفَرَاش هذا الذى يَطير، وسمِّى بذلك لخِفَّته.