والفارق من الناس: الذى يَفرِق بين الأمور، يَفْصِلُها. وفَرَقُ الصُّبْحِ وفَلَقُه واحد.
ومما شَذَّ عن هذا الباب الفَرْقَ: مِكيالٌ من المكاييل، تفتح فاؤه وتسكن.
قال القُتَيبىّ: هو الفَرَق بفتح الراء، وهو الذى
جاء فى الحديث: «ما أسْكَرَ الفَرَق منه فملْ ء الكفِّ منه حرام». ويقال إنّه ستّةَ عشرَ رطلاً. وأنشَدَ لخِداش ابن زُهَير:
يأخذون الأرشَ فى إخوتهم … فَرَقَ السَّمنِ وشاةً فى الغَنَم (¬١)
والفَرِيقة: تمرٌ يُطبَخ بحُلْبَةٍ يُتَدَاوَى به والفَروقة: شَحم الكُلْيَتَين. قال:
يُضئ لنا شَحمُ الفَرُوقةِ والكُلَى (¬٢)
والفَروق: موضعٌ، كلُّ ذلك شاذٌّ عن الأصل * الذى ذكرناه.
فرك
الفاء والراء والكاف أصلٌ يدلُّ على استرخاءٍ فى الشئ وتفتيلٍ له. من ذلك: فركت الشئَ بيدى أفرُكه فركاً، وذلك تَفتيلُك للشَّئ حتى ينفَرِك. وثوبٌ مفروكٌ بالزَّعفران: مصبوغٌ، والأصل فيه ما ذكرناه.
ومن الباب: فَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تَفْرَكُه، إذا أبغضَتْه. قال:
ولم يُضِعْها بين فِرْك وعَشَقْ (¬٣)
ورجلٌ مفرَّك: يُبغِضه النِّساء، وإنما سمِّى فِرْكاً لأنها تلتوى وتَنفِتل عنه.