وقال آخر (¬١):
كُنَّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ … كان الصُّراخَ له قَرْعُ الظَّنابيبِ
فزر
الفاء والزاء والراء أُصَيلٌ يدلُّ على انفراجٍ وانصداع. من ذلك الطَّريق الفازِرُ: وهو المُنْفرِج الواسع. والفِزْر: القطيع من الغَنَم. يقال فَزرْت الشَّئ: صدَعتُه. والأفْزرُ: الذى يتطامَنُ ظهرُه؛ والقياسُ واحد، كأنَّه يَنْفرِقُ لحمتا ظهره. واللّه أعلم.
باب الفاء والسين وما يثلثهما
فسط
الفاء والسين والطاء كلمتانِ متباينتان. فالفَسِيط: ثُفْرُوق التَّمرة، ويقال قُلامة الظُّفر. والفُسطاط: الجماعة. و
فى الحديث: «إنَّ يدَ اللّه تعالى عَلَى الفُسطاط». وبذلك سمِّى الفُسطاط فُسطاطاً.
فسق
الفاء والسين والقاف كلمة واحدة، وهى الفِسْق، وهو الخُروج عن الطَّاعة. تقول العرب: فَسقَتِ الرُّطَبَةُ عن قِشْرها: إذا خرجَتْ، حكاه الفَرَّاء. ويقولون: إنّ الفأرة فُوَيْسِقة، وجاء هذا فى الحديث. قال ابنُ الأعرابىِّ:
لم يُسْمع قَطُّ فى كلامِ الجاهليَّة فى شعرٍ * ولا كلامٍ: فاسق. قال: وهذا عجبٌ، هو كلامٌ عربىٌّ ولم يأتِ فى شعرٍ جاهلىٍّ (¬٢).