جادت لغتُه حتَّى لا يلحَنُ. فى كتاب ابن دريد (¬١): «أفصح العربىُّ إفصاحاً، وفَصُح العجمىُّ فَصاحةً، إذا تكلَّم بالعربية». وأراه غلطاً، والقول هو الأوّل.
وحكَى: فَصُحَ اللبنُ فهو فصيح، إذا أُخذت عنه الرِّغوة. قال:
وتحتَ الرُّغوةِ اللَّبنُ الفصيح (¬٢)
ويقولون: أفصَحَ الصُّبح، إذا بدا ضوؤه. قالوا: وكلُّ واضحٍ مُفْصِحٌ.
ويقال إنَّ الأعجم: ما لا ينطق، والفصيحَ: ما ينطق.
ومما ليس من هذا الباب الفِصْح (¬٣): عيدُ النصارى، يقال: أفصحوا: جاء فِصحُهم.
فصد
الفاء والصاد والدال كلمة صحيحة، وهى الفَصْد، وهو قطع العِرقِ حتَّى يسيل. والفَصيد: دمٌ كان يُجعَل فى مِعًى من فَصد عروق الإبل، ويُشوَى ويُؤكل، وذلك فى الشدّة تُصيب. قال الأعشى:
ولا تأخُذ السَّهمَ الحديدَ لتفصِدا (¬٤)
ويقولون: [تفصَّد (¬٥)] الشئ: سال.
فصع
الفاء والصاد والعين يدلُّ على خروجِ شئ عن شئ. يقال:
فَصَع الرُّطَبة، إذا قَشَرَها. ويقولون: الفُصْعة: غُلْفة الصبىّ إذا اتَّسعت حتَّى تبدوَ حَشَفتُه.