قف
القاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع وتقبُّض.
من ذلك القُفَّة: شَئٌ كهيئة اليقطينة تُتَّخَذ من خُوط أو خُوص. يقال للشَّيخ (¬١) إذا تقبَّضَ من هَرَمه: كأنَّه قُفَّة. وقد استَقفّ، إذا تشنَّج. ومنه أَقَفَّتِ الدَّجاجةُ، إذا كَفَّت عن البَيض. والقَفُّ: جنسٌ من الاعتراض للسَّرَق، وقيل ذلك لأنَّه يقُفُّ الشَّئَ إلى نفسه. فأمَّا قولُهم: قَفْقَف الصَّرِدُ، إذا ارتَعَد، فذلك عندنا من التقبُّض الذى يأخذُه عند البرد. قال:
نِعْمَ شِعارُ الفَتَى إذا بَرَدَ ال … ليلُ سُحيْراً وقَفْقَفَ الصَّرِدُ (¬٢)
ولا يكون هذا من الارتعاد وحدَه.
ومن الباب القُفّ، وهو شئٌ يرتفع من مَتْن الأرض كأنّه متجمِّع، والجمع قِفاف. واللّه أعلم.
باب القاف واللام وما يثلثهما
قلم
القاف واللام والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تسويةٍ شئ عند بَرْيه وإصلاحه. من ذلك: قَلَمْتُ الظُّفُر وقلَّمْته. ويقال للضَّعيف: هو مَقلُوم الأظفار. والقُلَامَة: ما يسقُط من الظُّفُر إذا قُلِم. ومن هذا الباب سمِّى القلمُ قَلَماً،