سمِّيت قليباً لأنَّها كالشَّئ يقلَب من جهة إلى جهة، وكانت أرضاً فلما حُفِرت صار ترابُها كأنَّه قُلِب. فإذا طُوِيت فهى الطَّوِىّ. ولفظ القليب مذكَّر (¬١). والحُوَّلُ القُلَّب: الذى يقلِّب الأمور ويحتال لها. والقياس فى جميع ما ذكرناه واحد. فأمَّا القِلِّيب والقِلّوْب (¬٢) فيقال إنَّه الذئب. ويمكن أن يُحمَل على هذا القياس فيقال سمِّى بذلك لتقلُّبه فى طلب مأكله. قال:
أيَا جَحْمَتَا بَكِّى على أُمِّ عامرٍ … أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ (¬٣)
قلت
القاف واللام والتاء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على هَزْمَةٍ فى شَئ، والآخَر على ذَهابِ شئ وهَلاكِه.
فالأوّل القَلْت، وهو النُّقرة فى الصَّخرة، والجمع قِلاتٌ. وقال:
وعينان كالماويَّتَينِ استَكَنَّتا … بكهفَىْ حِجَاجَىْ صَخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ (¬٤)
وقَلْتُ العَين: نُقْرتها. وقَلْتُ الإبهام: النُّقرة تَحتَها. وقَلْت الثّريدة:
الهَزْمة وسْطَها.
والأصل الآخر القَلَت، وهو الهلاك. يقال: قَلِت قَلَتاً. و
فى الحديث: «إن المسافِرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلاَّ ما وَقَى اللّهُ تعالى». والمِقْلَاتُ من النوق: التى لا يَعيش لها ولد، وكذلك من النِّساء، والجمع مقاليت. قال: