وقد تسكن واوها فيقال قُوبَاء. ويقولون: «تخلَّصَتْ قائِبةٌ من قُوب» أى بيضة من فَرْخ؛ يضرب مثلاً للرّجُل يفارِقُ صاحبَه.
قوت
القاف والواو والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ وحفظٍ وقُدرةٍ على الشَّئ. من ذلك قولُه تعالى: ﴿وَكانَ اَللّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ مُقِيتاً﴾، أى حافظاً له شاهداً عليه، وقادراً على ما أراد. وقال:
وذى ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه … وكنتُ على إساءته مُقِيتَا (¬١)
ومن الباب: القُوت ما يُمْسِكُ الرَّمَق؛ وإنَّما سُمِّى قُوتاً لأنَّه مِساكُ البَدَن وقُوَّتُه. والقَوْت: العَوْل. يقال: قُتُّه قَوْتاً، والاسم القُوت. ويقال: اقتَتْ لنارك قِيتةً، أى أطعِمْها الحَطَب. قال ذو الرُّمَّة:
فقلتُ له ارْفَعْهَا إليكَ وأَحْيِها … برُوحِكَ واقْتَتْهُ لها قِيتةً قَدْرا (¬٢)
قود
القاف والواو والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على امتدادٍ فى الشئ، ويكون ذلك امتداداً على وجه الأرض وفى الهواء. من ذلك القُود: جمع قَوْداء، وهى النَّاقة الطويلة العُنُق. والقَوْدَاء: الثَّنِيَّة الطَّويلة فى السماء. وأفراسٌ قُودٌ: طِوالُ الأعناق. قال النَّابغة:
قُودٌ براها [قِيادُ الشُّعبِ فانهدمت … تَدْمَى دوابرُها محذُوَّةً خَدَمَا (¬٣)]