وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّنى … أرَى نَارَ ليلَى أو يَرانِى بَصِيرُها (¬١)
قوس
القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شئٍ بشئ، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوُه ياءً، والمعنى فى جميعِهِ واحد. فالقَوْس: الذِّراع، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع (¬٢). [وبها سمِّيت القَوسُ] التى يُرمَى عنها.
قال اللّه تعالى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى﴾. قال أهلُ التفسير: أراد:
ذِرَاعَين. والأَقْوَس: المُنْحنِى الظَّهر. وقد قَوَّسَ الشَّيخُ، أى انحَنَى كأنَّه قوسٌ. قال امرؤُ القيس:
أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قلَّ مالُه … ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا (¬٣)
وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال: بينى وبينه قِيسُ رُمْح، أى قَدْرُه.
ومنه القِياسُ، وهو تَقديرُ الشَّئ بالشئ، والمقدار مِقْياسٌ. تقول: قَايَسْتُ الأمْرَينِ مُقايَسةً وقِيَاساً. قال:
يَخْزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم … عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقَاييس (¬٤)
وجمعُ القَوسِ قِسِيٌّ، وأَقْواس، [وقِياس (¬٥)]. قال: