وماءُ سَماءِ كانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ … وما اقتالَ فى حُكْمٍ عليَّ طبيبُ (¬١)
ومما شَذَّ عن هذا الأصل القَيْل: شُرْبُ نصفِ النَّهار. والقَائِلة: نومُ نِصف النّهار. وقولهم: تقيَّلَ فلانٌ أباه: أشْبَهَه، إنّما الأصل تَقَيَّضَ، واللام مُبدَلةٌ من ضاد، ومعناه أنَّهما كانا فى الشَّبَه قَيْضَيْنِ.
قين
القاف والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ وتزيين.
من ذلك القَيْن: الحَدَّاد، لأنَّه يُصلِحُ الأشياءَ ويَلُمُّها؛ وجمعه قُيُون. وقِنْتُ الشَّئَ أَقِينُه قَيْنًا: لَمَمْتُه. قال:
ولي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها … صُدوعُ الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها (¬٢)
ويقولون: التَّقيين: التَّزيين. واقْتَانَتِ الرَّوضةُ: أخذَتْ زُخْرُفَها. ومنه يقال للمرأَة مُقَيِّنة، وهى التى تُزيِّن النِّساءِ. ويقال: إنَّ القَيْنةَ: الأَمةُ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها. وقال قومٌ: إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء. وهذا جيِّد.
والقَيْنُ: العَبْد.
ومما شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ: عَظْم السَّاق، وهما قَيْنانِ. قال ذو الرُّمَّة:
* قَيْنَيْهِ وانحسَرَتْ عنه الأناعيم (¬٣) *