والالتباس به وادِّراعِه. وأصل ذلك القَرْف، وهو كلُّ قَشْر. ومنه قَرْفُ الخُبْز، وسمِّي قرفاً وقَرْفاً (¬١) لأنه لباسُ ما عليه.
ومن الباب القَرْف: شيءٌ يُعمَل من جلودٍ يعمل فيه الخَلْع. والخَلْع: أن يُؤخذ اللحمُ فيُطبخَ ويجعلَ فيه توابل، ثم يُفْرَغ في هذا الخَلْع. قال:
وذُبْيانيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها … بأنْ كَذَب القراطفُ والقُروفُ (¬٢)
ومن الباب: اقترفْتُ الشيء: اكتسبتُه، وكأنه لابَسَه وادَّرَعه. وكذلك قولهم: فلانٌ يُقرَف بكذا، أي يُرمَى به. ويقال للَّذِي يُتَّهم بالأمر: القِرْفةُ، يقول الرّجلُ إذا ضاع له شيءٌ: فلانٌ قِرْفَتِي، أي الذي أتَّهِمُه، كأنَّه قد ألبسه الظِّنَّة. و [بنو (¬٣)] فلانٍ قِرْفَتِي، أي الذي عندهم أظنُّ طَلِبَتي وبُغْيتي. ويقولون:
سَلْ بني فلانٍ عن ناقتك فإنَّهم قِرْفةٌ، أي تجدُ خَبَرها عنْدهم. وقياسُه ما قد ذكرناه. والفَرسُ المُقْرِف: المُدانِي الهُجْنة. يقولون: إن الْمقرِف: الذي أبوهُ هجينٌ وأمُّه عربيّة. قال الشَّاعر (¬٤):
فإنْ نُتِجَتْ مُهراً كريماً فبالحَرَى … وإن يكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحلِ (¬٥)