﴿كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾؛ وهو القياس، لأنَّ معناه أنَّه يجوز أن يكون قِرناً له. والقَرِينة:
نَفْس الإنسان، كأَنهما قد تقارَنَا. ومن كلامهم: فلانٌ إذا جاذبَتْه قَرينةٌ بَهَرَها، أي إذا قُرِنت به الشَّديدة أطاقَها. وقَرِينةُ الرَّجُلِ: امرأتُه. ويقولون: سامحته قَرِينته وقَرُونته وقَرُونه، أي نفسه. والقارِنُ: الذي معه سَيفٌ ونَبْل.
والأصلُ الآخر: القَرْن للشّاةِ وغيرها، وهو ناتئٌ قويّ، وبه يسمَّى على معنى التشبيه الذَّوائبُ قروناً. ومن ذلك قول أبي سفيان في الرُّوم: «ذات القُرُون (¬١)».
كان الأصمعيُّ يقول: أراد قرونَ شُعورِهم، وكانوا يطوِّلون ذلك يُعرَفون به.
قال مُرقِّش:
لات هَنَّا وليتني طَرَفَ الزُّ … جِّ وأهلي بالشَّام ذاتِ القُرونِ (¬٢)
ومن هذا الباب: القَرْن: عَفَلة الشَّاة تخرج من ثَفْرها. والقَرْن: جُبَيْلٌ صغيرٌ منفرد. ويقولون: قد أقرَنَ رُمحَهُ (¬٣)، إذا رفَعَه. ومما شذَّ عن هذين البابين:
القَرْن: الأمَّة من الناس، والجمع قُرون. قال اللّه سبحانه: ﴿وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (¬٤﴾ والقَرْن: الدُّفعة من العَرَق، والجمع قُرون. قال زُهَير:
نعوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يومٍ … يُسَنُّ على سنابِكها قُرونُ (¬٥)
ومن النَّبات: القَرْنُوَة، والجلد المُقَرْنَى: المدبوغُ بها.