وهو من الباب الأول: القارئة، وهو الشَّاهد. ويقولون: الناس قواري اللّه تعالى في الأرض، هم الشُّهود. وممكنٌ أنْ يُحمَل هذا على ذلك القياس، أي إنَّهم يَقْرُون الأشياءَ حتَّى يجمعوها علماً ثمَّ يشهدون بها.
ومن الباب القِرَةُ (¬١): المال، من الإبل والغَنَم. والقِرَة: العِيال. وأنشَد في القِرَة التي هي المال:
ما إنْ رأينا ملكاً أغارا … أكثَر منه قِرَةً وقارا (¬٢)
ومما شذَّ عن هذا الباب القَارِية: طرف السِّنان. وحدُّ كلِّ شيءِ: قارِيَتُه.
قرب
القاف والراء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خلاف البُعد.
يقال قَرُبَ يَقْرُبُ قُرباً. وفلانٌ ذو قَرَابَتِي، وهو من يَقْرُبُ منك رحِماً. وفلانٌ قَرِيبي، وذو قَرابتي. والقُرْبة والقُرْبَى: القَرابة. والقِراب: مُقارَبة الأمر. وتقول:
ما قَرِبْتُ هذا الأمرَ ولا أقْرَبُه، إذا لم تُشَامَّهُ (¬٣) ولم تلتَبِسْ به. ومن الباب القَرَب، وهي ليلةُ ورودِ الإبلِ الماءَ؛ وذلك أنَّ القومَ يُسِيمون (¬٤) الإبلَ وهم في ذلك