﴿اَللّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ﴾. والقَسْط بفتح القاف: الجَور. والقُسوط: العُدول عن الحق. يقال قَسَطَ، إذا جار، يَقْسِطُ قَسْطاً. والقَسَط: اعوجاجٌ في الرِّجلين، وهو خلاف الفَحَج.
ومن الباب الأوّل القِسْط: النَّصيب، وتَقَسَّطْنا الشَّيءَ بيننا. والقِسْطَاس:
المِيزان. قال اللّه سبحانه: ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ اَلْمُسْتَقِيمِ﴾.
ومما ليس من هذا القُسْط: شيءٌ يُتَبَخَّرُ به، عربيٌّ.
قسم
القاف والسين والميم أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على جمالٍ وحُسن، والآخَر على تجزئة شيء.
فالأوّل القَسَام، وهو الحُسْن والجمال. وفلانٌ مُقَسَّم الوجه، أي ذو جمالٍ.
والقَسِمة: الوجه، وهو أحسن ما في الإنسان. قال:
كأنَّ دنانيراً على قَسِماتهِمْ … وإنْ كان قد شفَّ الوجوهَ لقاءُ (¬١)
والقَسام، في شعر النابغة (¬٢): [شِدة الحَرّ (¬٣)].
والأصل الآخر القَسْم: مصدر قَسَمت الشّيءَ قَسْماً. والنَّصيب قِسمٌ بكسر القاف. فأمَّا اليمين فالقَسَم. قال أهلُ اللغة: أصل ذلك من القَسَامة، وهي الأيمان تُقْسَم على أولياء المقتول إذا ادَّعَوْا دمَ مقتولهم على ناسٍ اتَّهموهم به (¬٤). وأمسىَ فلانٌ متقسَّما، أي كأنَّ خواطرَ الهموم تقسَّمَتْه.