قطعتُ وصاحبِي سُرُحٌ كِنازٌ … كرُ كْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصيد (¬١)
ولذلك سمِّيت القصيدةُ من الشِّعر قصيدةً لتقصيد أبياتها، ولا تكون أبياتُها إلاَّ تامَّة الأبنية.
قصر
القاف والصاد والراء أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على ألا يبلُغَ الشّيءُ مدَاه ونهايتَه، والآخر على الحَبْس. والأصلانِ متقاربان.
فالأوّل القِصَر: خلافُ الطُّول. يقول: هو قَصيرٌ بيِّن القِصَر. ويقال:
قصَّرتُ الثَّوبَ والحبلَ تَقصيراً. والقَصْر: قَصْر الصّلاة، وهو ألاَّ يُتِم لأجل السّفَر.
قال اللّه تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاةِ﴾. والقُصَيْرَى:
أسفل الأضلاع، وهي الواهنة. والقُصَيْرى: أفْعَى، سمِّيت لقِصَرها. ويقال أقْصَرَت الشَّاةُ، إذا أسنَّتْ حتَّى تقصُرَ أَطرافُ أسنانها. وأقصَرَت المرأةُ: ولدت أولاداً قِصاراً. ويقال: قصَّرتُ في الأمرِ تَقْصِيراً، إذا توانيت. وقَصَرْت عنه قُصوراً:
عَجَزت. وأَقْصَرْت عنه إذا نزعتَ عنه وأنت قادرٌ عليه. قال:
لولا علائقُ من نُعْمٍ عَلِقْتُ بها … لأقْصرَ القلبُ مِنِّي أيَّ إقصارِ (¬٢)
وكل هذا قياسُه واحد، وهو ألاّ يبلُغَ مدَى الشّيء ونهايتَه.
والأصل الآخر، وقد قلنا إنهما متقاربان: القَصْر: الحبس، يقال: قَصَرْتُه،