وعاذلةٍ هَبَّتْ بليلٍ تلومُنِى … وفى كفّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ (¬١)
الرَّذُوم السَّائل دَسَما. يقول: إنّها لامَتْه على نحرِ مالِهِ لأضيافِهِ، وفى كفِّها كِسرٌ، وقالت: أَمِثْلُ هذا يُنْحَر. ونُرَى أنَّ السَّمينَ وذَا اللَّحمِ إنما سمِّىَ أبَحَّ مقابلةً لقولهم فى المهزول: هو عِظامٌ تُقَعْقِع.
والأصل الآخر البُحْبُوحة وَسَط الدار، ووَسط مَحَلّة القوم. قال جرير:
قومى تميمٌ همُ القومُ الذين هُمُ … ينْفُون تَغلِبَ عن بُحبُوحَة الدَّارِ (¬٢)
والتَّبَحْبُح (¬٣): التمكُّن فى الحُلول والمُقام. قال الفراء: يقال نحن فى باحَّة الدّارِ بالتشديد، وهى أوسعُها. ولذلك قيل فلانٌ يتبحبح فى المجْد أى يتّسِع.
وقال أعرابىٌّ فى امرأةٍ ضَرَبَها الطَّلْق: «تركتها تَتَبَحْبَحُ على أيدى القَوابل».
بخ
الباءٍ والخاء. وقد روى فيه كلامٌ ليس أصلاً يقاسُ عليه، وما أراه عربيا، وهو قولهم عند مَا الشئ: بَخْ؛ وبخبَخَ فلانٌ إذا قال ذلك مكرِّراً له. قال:
بين الأشَجِّ وبين قيس باذخٌ … بَخْ بَخْ لوالدهِ وللمولُودِ (¬٤)
وربما قالوا بَخٍ. قال:
روافدهُ أكرَمُ الرَّافداتِ … بَخٍ لك بَخٍّ لِبَحرٍ خِضَمّ (¬٥)
فأمّا قولهم: «بخبخُوا عنكم من الظَّهيرة» أى أبردوا، فهو ليس أصلاً؛ لأنه مقلوب خَبَّ. وقد ذكر فى بابه.