كون ١
الكاف والواو والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوثِ شيء، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن. يقولون: كان الشيءُ يكونُ كَونا، إذا وَقَعَ وحضر. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾، أي حَضَر وجاء.
ويقولون: قد كان الشِّتاءُ، أي جاء وَحَضَر. وأمَّا الماضي فقولنا: كان زيدٌ أميراً، يريد أنَّ ذلك كان في زمان سالف. وقال قوم: المكانُ اشتقاقه مِنْ كَانَ يَكُونُ، فلمّا كثُر * تُوُهِّمت الميمُ أصليّةً فقيل تمكّن، كما قالوا من المِسكين تَمَسْكَنَ.
وفي الباب كلمةٌ لعلَّها أن تكون من الكلام الذي دَرَج بدُروج مَنْ عَلِمه.
يقولون: كُنْت على فلان أَكُونُ عليه، وذلك إذا كَفَلت به. واكتَنْت أيضاً اكتِيَاناً. وهي غَرِيبة.
كوم ٢
الكاف والواو والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّع في شيء مع ارتفاع فيه. من ذلك الكَوْماء، وهي النَّاقة الطَّويلة السَّنام. والكَوْم:
القِطعة من الإبل. والكَوْمة: الصُّبْرة من الطَّعام وغيرِه. وربّما قالوا: كامَ الفرسُ أُنثاه يَكُومها، وذاك نَفْس التجمُّع.
كول
الكاف والواو واللام كلمةٌ إن صحَّت. يقولون: تكَوَّلَ القومُ على فلانٍ، إذا تجمَّعوا عليه.