ومن الباب الكِتَابُ وهو الفَرْضُ. قال اللّه تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيامُ﴾، ويقال للحُكْم: الكِتَاب.
قال رسول اللّه ﷺ: «أَمَا لَأَقْضِيَنَّ بينكما بكِتَاب اللّه تعالى». أراد بحُكْمِه. وقال تعالى: ﴿يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً. * فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي أحكامٌ مستقيمة. ويقال للقَدَر: الكِتاب.
قال الجعدىّ:
يا ابنةَ عمِّي كتابُ اللّه أخرَجَنِي … عنكم وهل أَمنعَنَّ اللّه ما فَعَلا (¬١)
ومن الباب كَتَائِب الخيل، يقال: تكتَّبُوا. قال:
* بألفٍ تكتَّبَ أو مِقْنَبِ *
قال ابنُ الأعرابىّ: الكاتب عند العرب: العالم، واحتجَّ بقوله تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾.
والمُكاتَب: العبدُ يُكاتِبُه سيِّده على نفسه. قالوا: وأصله من الكِتاب، يراد بذلك الشَّرْطُ الذي يكتب بينهما.
كتف
الكاف والتاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عِرَضٍ في حديدة أو عَظْم. من ذلك الكَتِيفة، وهي الحديدة التي يُضَبُّ بها. ومنه الكَتِف وهي معروفة، سمِّيت بذلك لما ذكرناه. ويقال: رجلٌ أكتَفُ: عظيم الكَتِف.
وقولهم: كَتف البعيرُ في المَشْي فإِنما ذلك إذا بَسَط يديه بَسْطاً شديداً، ولا يكون ذلك إلاّ ببسطه موضِعَيْ كتِفَيْه. والكَتْف: أن يُشَدَّ حِنْوا الرَّحْلِ أحدُهما إلى الآخر بالكِتاف، وذلك كبعض ما ذكرناه. وكَتَفْتُ اللّحم، كأنَّك قَطعته على تقدير