والكَفْتُ: السَّوق الشديد، لأنّه يضم الإبِل ضمًّا ويَسوقُها، كما يقال يَقْبِضُها.
وسيرٌ كَفِيتٌ، أي سريع، من هذا.
كفر
الكاف والفاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنًى واحد، وهو السَّتْر والتَّغطية. يقال لمن غطّى دِرعَه بثوبٍ: قد كَفَر دِرعَه. والمُكَفِّر (¬١):
الرّجل المتغطِّي بسلاحه. فأما قولُه:
حتى إذا ألقَتْ يداً في كَافرٍ … وأجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها (¬٢)
فيقال: إنَّ الكَافِر: مَغِيب الشَّمس. ويقال: بل الكَافِر: البحر. وكذلك فُسِّرَ قولُ الآخَر (¬٣):
فتذكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعد ما … ألقَتْ ذُكَاءُ يمِينَها في كَافِرِ (¬٤)
والنّهر العظيم كَافِر، تشبيهٌ بالبحر. ويقال الزَّارع كَافِر، لأنَّه يُغطِّي الحبَّ بتُراب الأرض. قال اللّه تعالى: ﴿أَعْجَبَ اَلْكُفّارَ نَباتُهُ﴾. ورَمادٌ مَكْفُور: سَفَت الرِّيحُ الترابَ عليه حتى غطَّتْه. قال:
* قد دَرَسَتْ غَيرَ رمادٍ مَكْفورْ (¬٥) *
والكُفْر: ضِدّ الإيمان، سمِّي لأنّه تَغْطِيَةُ الحقّ وكذلك كُفْران النِّعمة:
جُحودها وسَترُها. والكَافُور: كِمُّ العِنَب قبل أن يُنوِّر. وسمِّي كَافُوراً لأنّه كفَر الوَلِيع، أي غطّاه. قال: