وصار النّاس عليه لُبَدًا، إذا تجمَّعوا عليه. قال اللّه تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اَللّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (¬١﴾ و «لُبَداً» أيضاً على وزن فُعَل، من ألبَدَ بالمكان، إذا أقام. والأسدُ ذو لِبْدة، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه، لَكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها. قال الأعشى:
كَسَتْه بعَوضُ القريتين قَطيفةً … مَتَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ (¬٢)
ويقولون فى المثل: «هو أمنَعُ من لِبدة الأسَد». ومن الباب: ألْبَدَ بالمكان:
أقام به. واللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ منزِلَه. كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة الأولى.
ويقال: لَبَدَ بالأرض لَبودا. وألبَدَ البعيرُ، إذا ضرب بذنبَه على عجُزه وقد ثَلط عليه، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة. ويقولون: ألْبَدَت الإبلُ، إذا تهيّأت للسِّمَن، وكأنّه شبِّه ما ظهر من ذلك * باللِّبدة. ويقولون: إنّ اللَّبِيد: الجُوالق. يقال:
ألبَدْتُ القِربةَ، إذا صيَّرتَها فيه.
لبز
اللام والباء والزاء كلمتان متقاربتا القياس. فاللبْز: ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها. قال:
* خبطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللَّبْزِ (¬٣) *
واللَّبْز: الأكل الجيِّد.