تبكّ: تزدحم عليه. قال ابنُ الأعرابىّ: تَبَاكَّت الإبل، إذا ازدحمَتْ على الماء فشرِبَتْ. ورجل أبَكُّ شديدٌ غَلاَّب وجمعه بُكٌّ. ويقال بكّهُ إذا غلبَه.
قال الفَرّاء: يقال للرِّشاء الغليظ الأبكّ. والأبكّ فى قول الأصمعى الشَّجَر المجتمع. يريد قول القائل:
صَلَامَةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ (¬١) … لا جَذَعٌ فيها ولا مُذَكِّ (¬٢)
بل
الباء واللام فى المضاعف له أصولٌ خمسة هى معظم الباب.
فالأول النَّدى، يقال بلَلْتُ الشئ أَبُلُّهُ. والبِلَّةُ البَلَل، وقد تضمّ الباء فيقال بُلَّة.
وربما ذكَرُوا ذلك فى بقيَّة الثَّمِيلة فى الكَرِش. قال الراجز (¬٣):
* وفارقَتْهَا بُلَّة الأوابِلِ (¬٤) *
ويقال: ذهبت أبْلَالُ الإبِل، أى نِطافُها التى فى بُطونها. قال الضَّبىّ.
ليس من النُّوق ناقةٌ تَرِدُ الماءَ فيها بُلَّةٌ إلاّ الصَّهباء. أى إنّها تصبر على العطش:
ومن ذلك التى هى العطيَّة. قال الخليل: يقال للإنسان إذا حسُنَتْ حالُه بعد الهزال:
قد ابتلّ وتبلَّل. ويقولون: «لا أَفعَلُ كذا ما بلَّ بَحْرٌ صُوفَة». ويقال للبخيل:
ما تَبُلُّ إحدى يَدَيْهِ الأُخْرى. ومنه:
«بُلُّوا أرحامَكم ولو بالسَّلام». ويقال لا تبلَك عندى بَالَّةٌ ولا بِلَالٌ ولا بَلَالِ على وزن حَذَامِ. قال:
فلا واللّهِ يا ابنَ أبِى عَقيلٍ … تبلُّك بعدَها فينا بَلَالِ (¬٥)