ومما شذّ عن الباب ماءٌ إمِدَّانٌ: شديد المُلوحة.
مر
الميم والراء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على مضىِّ شيءِ، والآخر على خلاف الحلاوة والطِّيب.
فالأوّل مرّ الشيء يمُرّ، إذا مضَى. ومَرُّ السَّحابِ: انسحابُه ومضيُّه. ولقيته مرّةً ومرتين إنّما هو عبارة عن زمانٍ قد مرّ. ويقولون: لقيته مرّة من المرّ، يجمعون المرّة على المَرّ.
والأصل الآخر أمَرَّ الشَّيءُ يُمِرّ ومَرّ، إذا صار مرًّا. ولقيت منه الأمرَّينِ، أي شدائد غير طيِّبَة. والأمرّان: الهمّ والمرَض (¬١). والأمرّ: المصارين يجتمع فيها الفَرث. قال:
ولا تُهْدِي الأمَرَّ وما يليهِ … ولا تُهدِنَّ معروقَ العِظامِ (¬٢)
وسمِّي الأمرَّ لأنّه غير طيّب. ثم سمِّيت بعد ذلك كلُّ شدّةٍ وشديدة بهذا البناء. يقولون: أمررت الحبلَ: فتَلتُه، وهو مُمَرّ. والمرّ: شِدّة الفَتْل. والمَرِير:
الحبل المفتول. وكذلك المريرة: القُوّة منه. والمَرِيرة: عِزّة النَّفس. وكلُّ هذا قياسُه واحد. والمُرَار: شجرٌ مُرّ.
أمَّا المَرمر فضربٌ من الحجارة أبيض صافٍ. والمَرْمَرَة أيضا: نَعمة الجِسم وتَرجرُجُه. وامرأة مَرْمارة، إذا كانت تترجرج من نَعمتها.