يجئ فى الشتاء، ويكون معها نَدًى. قال الهذلى (¬١):
* وَسَاقَتْهُ بِلِيلٌ زَعْزَعُ *
والأصل الثانى: الإِبلال من المرض، يقال بلّ وأبَلّ واستبلَّ، إذا بَرَأَ. قال:
إذا بَلَّ من داءٍ به ظَنَّ أنه … نَجَا وبه الدّاءِ الذى هُو قاتلُه (¬٢)
والأصل الثالث: أخذ الشّئِ والذَّهابُ به. يقال بَلَّ فلانٌ بكذا، إذا وَقَعَ فى يده. قال ذو الرّمّة:
* بَلّتْ بِهِ غير طَيّاشٍ ولا رَعِشٍ (¬٣) *
ويقولون: «لئن بَلَّ به لَيَبَلَّنَّ بما يودّه (¬٤)». ومنه قوله:
إنَّ عليكِ فاعلِمنَّ سائِقَا … بَلا بأعْجازِ المَطِىِّ لاحقَا
أى ملازِماً لأعجازها. ويقال: إنّه لَبَلٌّ بالقَرينةِ. وأنشد:
وإنّى لَبَلٌّ بالقَرِينَةِ ما ارعَوَتْ … وإنّى إذا صارَمْتُهَا لَصَرُومُ (¬٥)
وقال آخر:
بَلَّتْ عُرَيْنَةُ فى اللِّقاء بفارسٍ … لا طائشٍ رَعِشٍ ولا وَقَّافِ
ويقولون: إنَّه ليَبَلُّ بِهِ الخَيْرُ، أى يوافِقُه.