فأتَتْه الوحشُ واردةً … فتَمتَّى النَّزْعَ في يَسَرِهْ (¬١)
والثالثة كلمةٌ هذليَّة، يقولون: جعلته متى كُمِّي، أي في وسط كُمِّي. قال أبو ذؤيب:
شربنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَتْ … متى لُججٍ خُضْرٍ لهنَّ نئيجُ (¬٢)
باب الميم والثاء وما يثلثهما
مثع
الميم والثاء والعين كلمة واحدة. يقولون: المَثْعاء: مِشْيةٌ قبيحة (¬٣). يقال: مَثَعَت الضّبُع تَمثَع. قال الرّاجز (¬٤):
* كالضَّبُعِ المثعَاءِ عَنّاها السُّدُمْ (¬٥) *
مثل
الميم والثاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على مناظرَة الشّيء للشيء. وهذا مِثْل هذا، أي نَظِيرُه. والمِثْل والمِثال في معنًى واحد. وربَّما قالوا مَثِيل كشبيه. تقول العرب: أمثَلَ السُّلطانُ فلاناً: قتَلَه قَوَداً، والمعنى أنَّه فعل به مِثلَ ما كان فَعَلَه. والمَثَل: المِثْل أيضاً، كشَبَه وشِبْه. والمثَلُ المضروبُ مأخوذٌ من هذا، لأنَّه يُذكَر مورًّى به عن مِثلِه في المعنى. وقولهم: مَثَّل به، إذا نَكَّل، هو من هذا أيضاً، لأنَّ المعنى فيه أنَّه إذا نُكِّل بِهِ جُعِل ذلك مِثالاً لكلِّ مَنْ صنَعَ