ستُدْرِك ما يَحمِى عُمَارَةُ وابنُهُ … قَلَائصُ رَسْلاتٌ وشُعثٌ بلابِلُ (¬١)
بن
الباء والنون فى المضاعف أصلٌ واحد، هو اللزوم والإقامة، وإليه ترجع مسائلُ البابِ كلُّها. قال الخليل: الإِبنان اللُّزوم، يقال: أبَنَّتِ السَّحابةُ إذا لزِمَتْ، وأَبَنَّ القومُ بمَحَلَّةٍ أقاموا. قال:
* يأَيُّهَا الرَّكْبُ بالنَّعْفِ المُبِنُّونا *
ومن هذا الباب قولُهم: بَنَّنَ الرَّجُل فهو مُبَنّنٌ، وذلك أن يرتبط الشَّاةَ ليسمِّنها.
وأنشد:
يعُيِّرُنى قومى بأنِّى مُبَنِّنٌ … وهل بَنَّنَ الأشراطَ غيرُ الاكارِم (¬٢)
قال الخليل: البَنَانُ أطرافُ الأصابع فى اليدَين. والبَنَان فى قوله تعالى:
﴿وَاِضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ﴾ يعنى الشَّوَى، وهى الأيدِى والأرْجُل. قال:
وقد يجئ فى الشِّعر البَنانَة بالهاء للإِصبع الواحدة. وقال:
لا همّ كَرَّمْتَ بَنِى كِنانَهْ (¬٣) … ليس لِحَىٍّ فوقَهُمْ بنَانَهْ
أى لأحدٍ [عليهم (¬٤)] فضلٌ قِيسَ إصبع. وقال فى البَنَان: