ثناؤه أرسَلَهما فَمرِجا. وقال: ﴿هُوَ اَلَّذِي مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ﴾.
مرح
الميم والراء والحاء أصلٌ يدلُّ على مَسَرَّةٍ لا يكاد يستقرُّ معها طرباً. ومَرِحَ يَمْرَحُ. وفرسٌ مِمْرَاحٌ ومَرُوح. قال اللّه تعالى: ﴿وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾. ومنه المِراح، وقد ذكرناه. قال:
يقولُ العاذِلاتُ علاكَ شيبٌ … أهذا الشَّيب يمنعني مِرَاحِي
وقوسٌ مَرُوحٌ: يمرَح مَنْ رآها عجبًا بها، ويقال بل التي كأنَّ بها مَرَحاً من حسن إرسالها السَّهم. ويقولون: عينٌ مِمْرَاحٌ: غزيرةُ الدَّمع. وهذا بعضُ قياس الباب، لأنَّهم ذهبوا فيه إلى ما قلناه من قِلّهِ الاستقرار. وكذلك مرَّحْتُ المَزَادةَ: ملأتها لتتسرَّبَ وتسيل. ومَرِحَت العَينُ مَرَحاناً (¬١). قال:
كأنَّ قَذًى في العَين قد مَرِحَتْ بهِ … وما حاجةُ الأُخرى إلى المَرَحَانِ (¬٢)
ومَرْحَى: كلمةُ تعجُّبٍ وإعجاب. يقال للرَّامي إذا أصابَ: مَرْحَى له.
وقال ابنُ دريد (¬٣): وإذا أخطأ قالوا بَرْحَى. قال:
مَرْحَى وأَيْحَى إذا ما يُوالِى (¬٤) *