عليهم، كأنّه يتشبَّه بالمَزنِ سَخاءً. ولعل المُزْن هو الأصل في الباب، وما سواه فمفرَّعٌ عليه.
مزي
الميم والزاء والياء. يقولون: المزِيَّة في كلِّ شيء: التمام والكمال.
ولك عندي مزِيَّةٌ. ولا يُبنَى منه فِعل.
مزج
الميم والزاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على خَلْطِ الشيء بغيره.
ومزَجَ الشّرابَ يَمْزُجُه مَزْجاً. وكأنَّ العَسَلَ يسمَّى المِزْج قالوا: لأنَّه كانَ يُمزَج به كلُّ شراب. قال أبو ذؤيب:
فجاءَ بِمَزْجٍ لم يَرَ الناسُ مِثلَه … هو الضَّحْكُ إلاّ أنّه عملُ النّحلِ (¬١)
وكلُّ نوعٍ من شيئينِ مِزاجٌ لصاحبِه.
مزح
الميم والزاء والحاء كلمة واحدة. يقولون: مَزَح مَزْحاً ومُزَاحَة (¬٢): داعَبَ؛ وهي الممازَحَة.
مزر
الميم والزاء والراء كلمتان: الأولى المَزِير: الرّجُل القوِيّ. قال:
تَرَى الرّجُلَ النَّحِيفَ فتزدريهِ … وفي أثوابِهِ أسدٌ مَزيرُ (¬٣)
والثانية المَزْر: الذوق والشُّرْب القليل، وكذا التمزُّر. وقال:
تكون بَعدَ الحَسْوِ والتمزُّرِ … في فمِهِ مثلَ عصير السُّكّرِ (¬٤)
ويقولون: المِزْر: نَبيذ الشَّعير. وإن صحَّ فهو من الباب.