به
الباء والهاء فى المضاعف ليس بأصلٍ، وذلك أنه حكاية صوتٍ، أو حملُ لفْظٍ على لفظ. فالبهبهة هدير الفحل. قال شاعر (¬١):
* بِرَجْسٍ بَغْباغِ الهَديرِ البَهْبَهِ *
قال أبو زيد: البَهْبَهةُ الأصوات الكثيرة. والبهبهة: الخَلْق الكثير. فأما قولهم للجسيم الجرئ البَهْبَهِىّ، فهو من هذا، لأنه يُبَهبِه فى صَوته. قال:
لا تَرَاهُ فى حادث الدهر إلاّ … وهو يغدو بِبَهْبَهِىٍّ جَرِيمِ (¬٢)
وقولهم تَبَهْبَهَ القومُ إذا تشرَّفوا، هو من حَمْل لفظٍ على لفظ؛ لأنّ أصله بخبخوا، من قولهم فى التعظّم والتعظيم: بَخْ بَخْ. وقال شاعر:
ألم تر أنِّى من زُبَيْدٍ بذِرْوَةٍ … تَفَرَّع فيها مَعْشَرِى وتَبهْبَهُوا
ببّ
الباء والباء فى المضاعف، ليس أصلا، لأنه حكايةُ صوتٍ.
قال الخليل: البَبّة هدير الفَحْل فى ترجيعه. وقال رؤبة:
يسوقُها أعْيَسُ هَدَّارٌ يَبِبّ … إذا دَعَاها أقْبَلَتْ لا تَتَّئِبْ (¬٣)
وقد قالوا رجل بَبٌّ أَى سمين، وكان بعضهم * يلقّب «بَبَّة (¬٤)».