باب الميم والصاد وما يثلثهما
مصع
الميم والصاد والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين: أحدهما لَمعٌ في الشَّيء وحركة، والآخر ذَهاب الشيء وتولِّيه.
فالأوَّل مَصَعَ البرقُ: أومَضَ. ثم يقال: مَصَعَ الرّجل: ضَرَب بالسَّيف.
ومنه المُماصَعة: المجالدة. ويُقاس عليه، فيقال رجل مَصِعٌ: شديد. ومَصَعَ ضَرع النّاقةِ بالماء: ضَربَه. ومَصَعَتِ الأمُّ بالولد: رمت به. ويقال: إنَّ المَصْعَ:
المشْي. قال:
يَمْصَعُ في قِطعةِ طيلسانْ … مَصعاً كمصع ذَكَر الوِرْلانْ (¬١)
والآخر مَصَعَ الشَّيء: ولَّى وذَهَب، وذلك في كلِّ شيء، فهو ماصعٌ.
ومَصَعَتِ الإبلُ: نَقَصَتْ ألبانُها.
ومما شذَّ عن هذين المعنيين المُصَع: ثَمر العَوسج.
مصل
الميم والصاد واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تحلُّب شيء وقَطْره. منه المَصْل: ماء الأقِط. وشاةٌ مُمْصِل، وذلك إذا تزَيَّلَ لبنُها في العُلبة قبل أن يُحقن: وهي مِمصالٌ أيضاً. ومَصَل الجرحُ: سال منه شيءٌ يسير. ويستعار فيقال أعطاه عطاءً ماصِلاً: قليلا. والمُمْصِل: المرأة تُلقِي ولدَها وهو مُضْغة. يقال:
أمصلَتْ. وأمصَلَ الرّاعي الغَنَم: حَلَبها فاستوعَبَ ما فيها. وأمْصَل بِضاعَتَه:
أهلكَها وصَرَفها فيما لا خيرَ فيه. أنشد ابن السِّكِّيت: