وفي كلِّ أسواقِ العراقِ إتاوةٌ … وفي كلِّ ما باعَ امرؤٌ مَكْسُ دِرهم (¬١)
واللّه أعلمُ بالصَّواب.
باب الميم واللام وما يثلثهما
ملي ٢
الميم واللام والحرف المعتل. كلمة واحدةٌ هي الزَّمن (¬٣) الطّويل. وأقامَ ملِيًّا، أي دهراً طويلا. وتَملَّيْتُ الشّيءَ، إذا أَقامَ (¬٤) معك زماناً طويلا. والمَلَوانِ: طرَفا اللَّيل والنهار. والمُلاوة: الحِين.
وإذا هُمِز دلَّ على المساواة والكمال في الشَّيء. وملَأْتُ الشّيءَ أملَؤُه مَلْئاً.
والْمِلء: الاسم للمِقدار الذي يُملَأ؛ وسمِّي لأنّه مساوٍ لوِعائه في قَدْره. ويقال:
أعطِنِي مِلْأَه ومِلْأَيْهِ وثلاثة أمْلائِه. ومنه أمْلَأَ النَّزْعَ في القَوس، إذا بالَغَ. ومنه * المَلأ:
الأشْراف من الناس، لأنَّهم ملِئُوا كرمًا. فأمّا قولُ الشَّاعر (¬٥):
تنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إذا لَقُونا … فقُلْنا أحسنى مَلَأً جُهَينا (¬٦)
فقال قوم: أراد به الخُلُق. وجاء
في الحديث: «أَحْسِنُوا أملاءكم». والمعنى فيه أنَّ حسن الخُلُق من سجايا المَلأ، وهم الشِّراف الكِرام.