وقد عاد عَذبُ الماءِ مِلحاً فزادنى … على مَرضى أنْ أَملَحَ المشرَبُ العذبُ
ومَلَحْتُ القدر: ألقَيْت مِلحَها بقَدَر. وأملَحتُها: أفسَدْتُها بالمِلح. ويقال مَلَّحت النّاقةَ تمليحاً، إذا لم تَلقَح فعولِجَتْ داخِلَتُها بشيءٍ مالح. ومَلُح الشَّيءُ مَلاحةً ومِلْحا. والمُمَالَحة: المُواكلة. ثم يستعار المِلْح فيسمَّى الرَّضاع مِلْحًا.
و
قالت هَوَازِنُ لرسول اللّه ﵌: «لو كُنَّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر أو للنُّعمان بن المُنذِر لحَفِظ ذلك فينا». أرادوا أنَّ رسول اللّه ﵌ كان مُسترضَعًا فيهم.
ويستعيرون ذلك للشَّحم يسمُّونه المِلْح. يقال أملَحْت القِدرَ: جعلتُ فيها شيئاً من شَحم. وعليه فُسِّر قوله:
لا تلُمْها إنَّها من نِسْوةٍ … مِلحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ (¬١)
هَمُّها السِّمَن والشّحم. والمُلْحة في الألوان: بياضٌ، وربَّما خالَطَه سواد.
ويقال كبشٌ أملَحُ. ويقال لبعضِ شُهور الشِّتاء مَلْحان، لبياض ثلجه.
والمَلْحاء: كَتيبةٌ كانت لآل المنذر.
والمَلاّح: صاحبُ السفينة، قياسُه عندنا هذا، لأنَّ ماءَ البَحرِ ملحٌ وقال ناسٌ: اشتقاقُهُ من المَلْحِ: سُرعة خَفَقان الطَّيرِ بجَناحَيه. قال: