(باب النون والواو وما يثلثهما)
نوى
النون والواو والحرف المعتلّ أصل صحيح يدلّ على معنيين:
أحدهما مقصد لشيء، والآخر عجم شيء.
فالأوّل النّوى. قال أهل اللغة: النّوى: التّحوّل من دار إلى دار. هذا هو الأصل، ثم حمل عليه الباب كلّه فقالوا: [نوى] الأمر ينويه، إذا قصد له.
وممّا يصحّح هذه التآويل قولهم: نواه اللّه، كأنّه قصده بالحفظ والحياطة.
قال:
يا عمرو أحسن نواك اللّه بالرّشد … واقرأ سلاما على الذّلفاء بالثّمد (¬١)
* أي قصدك بالرّشد. والنّيّة: الوجه الذي تنويه. ونويّك: صاحبك نيّته نيّتك.
والأصل الآخر النّوى: نوى التّمر. وربما عبّروا به عن بعض الأوزان.
ويقال إنّ النّواة: زنة خمسة دراهم. وتزوّجها على نواة من ذهب، أي وزن خمسة دراهم منه.
وبالهمز كلمة تدلّ على النّهوض وناء ينوء نوءا: نهض. قال:
فقلنا لهم تلكم إذا بعد كرّة … نغادر صرعى نوؤها متخاذل (¬٢)
أي نهوضها ضعيف والنّوء من أنواء المطر كأنّه ينهض بالمطر. وكلّ ناهض