فما الفَقْرُ من أرضِ العَشيرة ساقَنَا … إليكَ ولكِنّا بقرْباكَ نَبْجَحُ (¬١)
بجد
الباء والجيم والدّال أصلانِ: أحدهما دُخْلَة الأمر وباطنُه، والآخر جِنْسٌ من اللِّباس. فأمّا الأول فقولهم: هو عالمٌ ببَجْدة أمرِك وبُجْدَتِه، أى دُخْلَتِه وباطنه. ويقولون للدَّليل الحاذق: «هو ابنُ بَجْدَتِها»، كأنَّه نشأ بتلك الأرض.
والأصل الآخَر البِجاد، وهو كساءُ مخطَّطٌ، وجمعه بُجْد. قال الشاعر (¬٢):
بخُبزٍ أو بتمرٍ أو بسمنٍ … أو الشَّئِ الملفَّفِ فى البِجادِ
ومنه قولهم بَجَدَ بالمكان أقام به.
بجر
الباء والجيم والراء أصلٌ واحد، وهو تعقّد الشَّئ وتجمُّعُه.
يقال للرّجُل الذى تخرج سُرّته وتتجمَّع عندها العُروق: الأَبْجَرُ؛ وتلك البُجْرَة.
والعرب تقول: «أفْضَيْتُ إليه بِعُجَرى وبُجَرى» أى أطلعْتُه على أمرى كلِّه.
ومن هذا الباب البَجَارِىِ، وهى الدَّواهِى؛ لأنَّها أمورٌ متعقِّدة مشْتبهة؛ والواحد منها بُجْرِىُّ.