نجر
النون والجيم والراء أصلان: أحدهما تسويةُ الشّيء وإصلاحُ قَدرِه، والآخر جِنسٌ من الأدواء.
الأوّل نَجْر الخشبِ، ونَجَره نَجْرًا، وفاعله النَّجَّار، وهو منه، كأنّه شيء سُوِّي (¬١). نَجَره نجراً. وكذا النَّجْر: الطَّبْع. ويقولون - وما أدري كيف صِحّته -:
إنَّ نَجْران البابِ: الخشَبة الذي يدور فيها.
والأصل الآخر النَّجَر، قالوا: نَجِرَت الإبلُ: عَطِشَت، ويقال مَجرت (¬٢)، هو أن تَشرَب فلا تَرْوَى، وذلك يكون من أكل الحِبَّة. وحكى الخليلُ النّجْران:
العَطشان. قالوا: وشهرُ ناجرٍ من هذا، لأنَّ الإبل تَنْجَر فيه. قال ابنُ السِّكِّيت:
النَّجَر: أن يشرَبَ الإنسانُ اللّبَنَ الحامِضَ فلا يَرْوَى من الماء.
نجز
النون والجيم والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كمالِ شيءٍ في عَجلةٍ من غير بُطْء. يقال: نَجَزَ الوعدُ يَنْجُز (¬٣). وأنجزْتُه أنا: أعجلتُه. وأعطيته ما عِندي حتَّى نَجَزَ آخِرُه، أي وصل إليه آخرُه. وبِعْهُ ناجزاً بناجز، كقولهم يداً بيد: تعجيلاً بتعجيل. والمناجَزَة في الحرب: أن يتبارَزَ الفارسان، أي يُعجِّلانِ القتالَ لا يتوقفان (¬٤).
نجس
النون والجيم والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الطّهارة. وشيء نَجِسٌ ونَجَسٌ: قذِر. والنَّجَس: القذَر. وليس ببعيد أن يكون