والنَّسْ ء: ما نَبَت من وبَرَ النّاقةِ بعد تساقُطِ وَبرِها. والقياس واحد. كأنّ هذا الثاني تأخّر. قال أبو زيد: نَسَأْتُ الإبلَ في ظِمْئِها، إذا زدتها في ظِمئها يومًا أو يومين. وَالنَّسيء في كتاب اللّه: التَّأخير، كانُوا إذا صَدَروا عن مِنًى (¬١) يقوم رجلٌ من كنانة فيقول: أنا الذي لا يُرَدُّ لي قضاء. فيقولون: أنسِئْنا (¬٢) شهراً، أي أخر عَنَّا حُرمةَ المحرَّم (¬٣) فاجعَلْها في صَفَر. وذلك أنَّهم كانوا يكرهون أن يتوالَى عليهم ثلاثةُ أشهرٍ لا يُغيرون فيها، لأنَّ معاشهم كان من الإغارة، فأُحِلَّ لهم المحرَّم. فقال اللّه تعالى: ﴿إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ﴾.
ومما شذَّ عن الباب النَّسْ ء: بَدء السِّمَنِ في الدّوابِّ. قال أبو ذؤيب:
بها أبَلَتْ شهرَىْ ربيعٍ كِلَيهما … فقَدْ مارَ فيها نَسؤُها واقترارُها (¬٤)
والنَّسِيء: الحليب يُصبُّ عليه الماء. تقول منه: نَسَأْتُ، وهو النَّسْ ءُ أيضا في شعر عروة:
سَقَوني النَّسْ ءَ ثم تكنَّفُوني … عُداةُ اللّه من كَذِبٍ وزُورِ (¬٥)
نسب
النون والسين والباء كلمةٌ واحدة قياسُها اتِّصال شيء بشيء.
منه النّسَب، سمِّي لاتِّصاله وللاتِّصالِ به. تقول: نَسَبْتُ أنْسِبُ. وهو نَسِيبُ فلانٍ. ومنه النَّسيبُ في الشِّعر إلى المرأةُ، كأنّه ذِكْرٌ يتَّصِل بها؛ ولا يكون إلاَّ