نصح
النون والصاد والحاء أصلٌ يدلُّ على ملاءمةٍ بين شيئين وإصلاح لهما. أصلُ ذلك النَّاصح: الخَيّاط. والنِّصاح: الخَيطُ يُخاط به، والجمع نِصاحات، وبها شبِّهت الجلود التي تُمدُّ في الدِّباغ على الأرض. قال:
فتَرَى القومَ نَشاوَى كلُّهُمْ … مِثلمَا مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ (¬١)
ومنه النُّصح والنَّصيحة: خِلاف الغِشّ. ونَصَحْتُه أنْصَحُه. وهو ناصح الجيْب لمَثلٍ، إذا وُصِف بخُلوص العمل والتَّوبة النَّصُوح منه، كأنّها صحيحةٌ ليس فيها خَرْقٌ ولا ثُلْمَة. ويقال: أنْصَحْتُ الإبلَ، إذا أرويتَها فنَصَحَت، أي رَوِيت.
وهو من القياس الذي ذكرناه. وناصِحُ العَسَل: ماذِيُّه، كأنّه الخالص الذي لا يتخلَّله ما يشوبُه. ونصحت له ونَصَحْتُهُ بمعنًى. وقميصٌ مَنصوح: مَخِيط.
نصر
النون والصاد والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على إتيان خَيرٍ وإيتائه. ونَصَر اللّهُ المسلمين: آتاهُم الظّفرَ على عدوِّهم، ينصرهم نَصْرًا. وانتصر:
انتقم، وهو منه. وأمَّا الإتيانُ فالعرب تقول: نصرت بلَدَ كذا، إذا أتيتَه. قال الشَّاعر (¬٢):
إذا دخَلَ الشّهر الحرامُ فودِّعِي … بلادَ تميم وانصرِي أرض عامرِ
ولذلك يسمى المطرُ نَصْرًا. ونُصِرت الأرضُ، فهي منصورة. والنَّصْر:
العَطاء. قال: