قال ابنُ الأعرابى: ومنه قوله تعالى: ﴿إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ اَلْإِنْفاقِ﴾.
وفرسٌ نَفِقُ الجرْي، أي سريعُ انقطاع الجري.
والأصل الآخر النَّفَق: سَرَبٌ في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكان. والنّافقاء:
موضعٌ يرقِّقه اليَربوعُ من جُحْرِه فإذا أُتِيَ من قِبَل القاصعاء ضَرَب النّافقاءَ برأسه فانتَفَق، أي خرج. ومنه اشتقاق النِّفاق، لأن صاحبَه يكتُم خلافَ ما يُظهِر، فكأن الإيمان يَخرُج منه، أو يخرج هو من الإيمانِ في خفاء. ويمكن أنَّ الأصلَ في الباب واحد، وهو الخُرُوجُ. والنَّفَق: المَسلك النَّافذ الذي يُمكن الخروجُ منه.
أمَّا نَيْفَق السَّراويل فقد قال أبو بكر (¬١): هو فارسىٌّ معرَّب.
نفل
النون والفاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطاء وإعطاء.
منه النَّافلة: عَطِيَّة الطَّوْعِ من حيثُ لا تَجِب. ومنه نافلة الصَّلاة. والنَّوْفل:
الرّجُل الكثيرُ العطاء. قال:
* يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوفلُ الزُّفَر (¬٢) *
ومن الباب النفَل: الغُنْم. والجمع أنفال، وذلك أن الإمام ينفِّل المحارِبِين،