إليك ابتَذْلْنَا كلَّ وهمٍ كأنَّه … هلالٌ بدا فى رمضةٍ يتقلَّبُ (¬١)
ويقولون: الهِلال: سَلْخ الحيّة. والهِلال: طرَف الرَّحَى إذا انكسَرَ منها.
ويقولون: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيف النّسج، كأنَّه فى رِقَّتِهِ ضوءُ الهلال. وشِعْرٌ هَلْهَلٌ: رقيق. وسمِّى امرؤ القيس بن ربيعة مُهلهِلاً لأنَّه أوَّلُ من رقّق الشِّعر (¬٢)، وقال قومٌ: بل سمِّىَ مُهلهِلاً بقوله:
لمَّا تَوَعَّرَ فى الكُراعِ هجينُهم … هَلْهَلْتُ أثْأَرُ جابراً أو صِنْبِلَا (¬٣)
وذلك أنَّه إذا أراد إدراكه صوَّت متدارِكا. ويقال الهُلاهِل: الماء الكثير، وهذا لأنَّ له فى جَرَيَانِهِ صوتاً؛ وهو [فى] الأصل هُراهِر. والهلال:
ما يَضُمُّ بين حِنْوَى الرَّحْل، والجمع أَهِلّة.
ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهم: حَمَل فلانٌ على قِرْنه ثمَّ هَلَّل، إذا أحْجم.
فأمّا قول القائل:
وليس لها ريحٌ ولكنْ وَديقةٌ … يظلُّ بها السَّارى يُهِلُّ ويَنْقَعُ (¬٤)