يقول: ليس ذا موضعَ حنين. وقوله:
* لمَّا رأيت مِحْمَلَيْها هَنَّا (¬١) *
أراد هاهنا. وقال ابن السِّكِّيت فى قوله:
* لمَّا رأَى الدّارَ خَلاءً هَنَّا (¬٢) *
قال: بكى. يقال هَنَّ، إذا بكى. وإنما نقف فى مثل هذه المشكلات حيثُ وُقِّفْنَا، وإلاّ فما أحسب أحداً منهم لخَّصها ولا فسَّرها بعد.
(باب الهاء والواو وما يثلثهما)
هوى
الهاء والواو والياء: أصلٌ صحيح يدلُّ على خُلُوٍّ وسقوط.
أصله الهواء بين الأرض والسماء، سمِّى لخلوِّه. قالوا: وكلُّ خالٍ هواء. قال اللّه تعالى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ﴾، أى خاليةٌ لا قَعِى شيئاً، ثمَّ قال زُهير:
كأَنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعلٍ … من الظِّلْمان جؤجؤهُ هواءُ (¬٣)
ويقال هَوَى الشّئُ يَهوِى: سقط. وهاويةُ (¬٤): جهنم؛ لأنَّ الكافر يَهوِى فيها. والهَاوية: كلُّ مَهْواة. والهُوَّة: الوَهدة العميقة. وأهْوَى إليه بيده ليأخذه،