ولا يَرعَوْن أكنافَ الهُوَينَى … إذا حَلُّوا ولا أرضَ الهُدُونِ (¬١)
وهَدَّنَت المرأةُ صبِيَّها بكلامها، إذا أرادت أن يَرقد (¬٢). والتَّهدين: البُطء، وهو قياس الباب.
هدى
الهاء والدال والحرف المعتلّ: أصلانِ [أحدهما] التقدُّمُ للإرشاد، والآخر بَعثة لَطَفٍ (¬٣).
فالأوَّل قولُهم: هدَيتُه الطَّريق هِدايةً، أى تقدّمتُه لأرشدَه. وكلُّ متقدِّمٍ لذلك هادٍ. قال:
إذا كان هادى الفتَى فى البلا … دِ صدر القَناةِ أطاعَ * الأميرا (¬٤)
وينشعب هذا فيقال: الهُدَى: خِلافُ الضَّلالة. تقول: هَدَيته هُدًى.
ويقال أقبلَتْ هَوادِى الخيل، أى أعناقها، ويقال هاديها: أوّلُ رَعِيل منها، لأنّه المتقدِّم. والهادِيَةُ: العصا، لأنَّها تتقدَّم مُمِسكَها كأنَّها تُرشِده.
ومن الباب قولهم: نَظَر فلانٌ هَدْىَ أمرهِ أى جِهتَه، وما أحسَنَ هِدْيَتَه، أى هَدْيَه. ويقولون: جاء فلان يُهادِى بين اثنَين (¬٥)، إذا كان يمشى بينهما معتمداً عليهما. ورَمَيْتُ بسهمٍ ثمَّ رميتُ بآخَرَ هُدَيَّاه، أى قَصْدَه.