أغصانٍ تُشبِه الطُّرّة. منه الهُدْب: طُرَّة الثَّوب. والهَدَب: أغصان الأرْطَى، وهى الهُدَّاب. قال:
فظَلَّ العَذارَى يَرتمينَ بلحمِها … وشَحمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقسِ المفتَّلِ (¬١)
ويقال: الهَدَب من ورق الشَّجَر: ما لم يكن له عَيْر. وهَيْدَبُ السَّحابِ:
ما تهدَّبَ منه إذا أرادَ الوَدْقَ، كأنّه خيوطُ. ورجلٌ أهْدب: كثيرُ أشفار العَين. وهَدَبَ التَّمرةَ، إذا اجتَناها، يَهْدِبُها (¬٢) هَدْباً، كأنَّه أخَذَ هُدْبَ الشَّجرة.
وتستعار هذه الكلمة فيقال: هَدَب النَّاقة، إذا حلبَها (¬٣).
هدج
الهاء والدال والجيم: أصلٌ صحيح يدلُّ على ضربٍ من المَشْىِ والحركة. منه الهَدَجَان: مِشْيةُ الشَّيخ، يقال هَدَجَ. وأهْدَجَ الظَّليمُ: مَشَى فى ارتعاش، وهو هَدَّاجٌ وهَدَجْدَجٌ. وتهدَّجت النّاقةُ: مشَتْ نحوَ ولدِها عاطفة عليه. وهَدَجَتْ الرِّيح: هبَّت بحَنين.
والهَوْدَج عندنا من هذا القياس، لأنَّه يضطرب على ظَهر البَعير، ثم يشبَّه به فيقال: هَوْدَجَتْ النّاقةُ، إذا ارتفَعَ سَنامُها كأنَّه الهَوْدَج.
ومما شذَّ عن هذا الأصل التهدُّج: تقطع الصَّوت.