وقال ثعلب فى كتاب الفصيح: وهو سامُّ أبْرَص، وسامَّا أبرصَ، وسَوامُّ أبرصَ.
برض
الباء والراء والضاد أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على قلَّةِ الشئ وأخذِهِ قليلاً قليلاً. قال الخليل: التبرُّض التبلُّغ بالبُلْغَة من العيش والتطلَّب له هاهنا وهاهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تبرَّضَ الماءَ من الخوض، إذا قلَّ صبّ فى القِربة من هنا وهنا. قال:
وقد كنتُ بَرَّاضاً لها قبلَ وَصْلِها … فكيفَ وَلَزَّتْ حَبْلَها بحِبالها (¬١)
يقول: قد كنتُ أطلبُها فى الفَيْنَةِ بعدَ الفينة، أى أحياناً، فكيف وقد عُلِّق بعضُنا بعضاً. والابتراضُ منه. وتقول: قد بَرَضَ فلان لى من مالِه، وهو يَبْرُضُ بَرْضاً، إذا أعطاكَ منه القليلَ. قال:
لَعَمْرُكَ إنّنِى وطِلابَ سَلْمَى … لكالمتبرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا (¬٢)
وثَمَدٌ أى قليل، كقول رؤبة:
* فى العِدِّ لم تقدَحْ ثِمادا بَرْضا (¬٣) *
ومن هنا الباب: بَرَض النّبات يَبْرِضُ بُرُوضاً، وهو أوَّلُ ما يتناول النَّعَمُ والبارِض: أوّلُ ما يبدو مِنْ البُهْمَى. قال: