فإذا جعلتُ … فارسَ دونَكُمْ … فارْعُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ وابرُقِ (¬١)
أبو حاتم عن * الأصمعىّ: بَرَقت السَّماءُ، إذا جاءَتْ ببرقٍ. وكذلك رعدت، وبَرَق الرّجُل ورَعَد. ولم يعرف الأصمعىُّ أَبْرَقَ وأَرعَدَ. وأنشد:
يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليكَ بلادُنا … فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك وارْعُدَ (¬٢)
ولم يلتفت إلى قول الكُميت:
أبرق وأرْعِدْ يا يزي … د .........
قال أبو حاتم: وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ أعرابيًّا أتانا من بنى كلاب وهو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دَعُونى أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق وتُرْعِد؟ فقال: فى الخجيف؟ يعنى التهدُّد.
قال: نعم (¬٣). قال: أقول إنّك لتُبرِق وتُرْعد. فأخبرتُ به الأصمعىَّ فقال: لا أعرف إلاَّ بَرَق ورَعَد.
ومن هذا الأصل (¬٤) قال الخليل: أبرَقَت النّاقةُ إذا ضربَتْ ذَنبهَا مرّةً على فَرْجها، ومرّة على عجُزِها، فهى بَرُوقٌ ومُبْرِق. قال اللِّحيانى: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبهَا كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح: أبرقت النّاقة فهى مُبْرِقٌ وبُروقٌ. وضدُّها المِكْتَام.