ومنه التَّولِيه: أن يفرَّق بين المرأة وولدِها. و
فى الحديث: «لا تولّه والدةٌ عن وَلَدها».
ولى
الواو واللام والياء: أصلٌ صحيح يدلُّ على قرب. من ذلك الوَلْيُ: القرْب. يقال: تَبَاعَدَ بعد وَلْى، أى قُرْبٍ. وجَلَسَ ممّا يَلِينى، أى يُقارِبُنى. والوَلِىُّ: المَطَر يجئُ بعد الوَسْمىّ، سمِّى بذلك لأنَّه يلى الوسمِىّ.
ومن الباب المَوْلَى: المُعْتِقُ والمُعْتَق، والصَّاحب، والحليف، وابن العَمّ، والنَّاصر، والجار؛ كلُّ هؤلاءِ من الوَلْىِ وهو القُرْب. وكلُّ مَنْ ولِىَ أمرَ آخرَ فهو وليُّه. وفلانٌ أولى بكذا، [أى أحرى به وأجدر. فأمَّا قولهم فى الشتم: أولى لكَ فحدّثنى على بن عمر قال: سمعت ثعلباً (¬١)] يقول: أولى تهدُّد ووعيد. وأنشد:
فأَوْلَى ثمَّ أولَى ثم أَوْلَى … وهل للدَّرِّ يُحْلَبُ مِنْ مَرَدِّ (¬٢)
وقال الأصمعىّ: معناه قارَبَه ما يُهلكُه، أى نَزَل به. وأنشد:
فعَادَى بين هادِيتَينِ منها … وأولَى أن يزيدَ على الثَّلاثِ (¬٣)
أى قارب أن يزيد: قال ثعلب: ولم يقل أحدٌ [أحسَنَ (¬٤)] مما قاله الأصمعىُّ فى أولى. وقال غيره: أولى تحسيرٌ له على ما فاتَه. والوَلَاء: الموالون. يقال هَؤلاء وَلَاءُ فلانٍ. والوَلَاء أيضاً: ولاءُ المُعْتَق، وهو أن يكون ولاؤه لمُعْتِقِه، كأنَّه يكون أولى به فى الإرْث من غيره إذا لم يكن للمُعْتِق وارثُ نَسَب. وهو الذى جاء