البَقيع من الأرض مَوضع فيه أَرُومُ شَجرٍ من ضُروبٍ شتَّى. وبه سُمِّى بَقِيع الغَرقَد بالمدينة. أبو زَيد: كلُّ جوٍّ من الأرضِ وناحيةٍ بقيع. قال:
ورُبَّ بقيعٍ لو هَتَفْتُ بجَوِّهِ … أتانِى كريمٌ يُنْغِضَ الرأس مُغْضِيا (¬١)
وفى المثل: «نَجَّى حِماراً بالبَقِيع سِمَنُه». والباقعة: الداهية. يقال بقعتهم باقعةُ، أى داهية؛ وذلك أنّه أمْرٌ يَلْصَق حتّى [يذهب] أثره. قال ابنُ الأعرابىّ *:
سنةٌ بَقْعاءِ، أى مُجدِبَة.
قال أبو عبيدة: بنو البَقْعاءِ بنو هاربةَ بنِ ذُبيان، وأمُّهم البَقْعاء بنتُ سلامان بنِ ذُبيان (¬٢). ولهم يقول بشر (¬٣):
ولم نَهْلِكْ لمُرَّة إذْ تَوَلّوا … فسارُوا سَيْرَ هاربةٍ فغَارُوا
قال أبو المنذر (¬٤): يقال لهاربةَ «البَقْعاء»، وهم قليلٌ. قال: «ولم أرَ هاربِيًّا قطّ». وفيهم يقول الحُصين بن حُمَام:
وهاربةُ البَقْعاءِ أصبَحَ جَمْعُها … أمامَ جُموعِ النّاسِ جمعاً مقدّماً (¬٥)
وقال بعضهم: بقعاء قريةٌ من قرى اليمامة. قال:
ولكن قَدْ أتَانِى أنَّ يحيَى … يقال عليه فى بَقْعاءَ شَرُّ (¬٦)
فقلتُ له تجنَّبْ كلَّ شئ … يُعابُ عليكَ إنَّ الحُرَّ حُرُّ