ويقال بُنْيَةٌ وَبُنًى، وبِنْيَة وبِنًى بكسر الباء كما يقال: جِزية وجِزًى، ومِشيَةٌ ومِشًى.
بنى
الباء والنون والواو كلمةٌ واحدة، وهو الشئ يتولَّد عن الشئ، كابنِ الإِنسان وغيره. وأصل بنائه بنو، والنِّسْبة إليه بَنَوىٌّ، وكذلك النسبة إلى بِنْتَ وإِلى بُنَيَّات الطَّريق. فأصل الكلمة ما ذكرناه، ثم تفرِّع العرب فتسمِّى أشياءَ كثيرةً بابن كذا، وأشياءٌ غيرها بُنِّيتْ كذا، فيقولون ابن ذُكاء الصُّبح، وذُكاءُ الشَّمْس، لأنَّها تذكُو كما تذكو النَّار. قال:
* وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ فى كَفْرِ (¬١) *
وابن تُرْنا: اللَّئيم. قال أبو ذؤيب:
فإنَّ ابن تُرْنا إذا جئتكم … يُدَافعُ عَنِّى قَوْلاً بَريحا (¬٢)
شديداً من بَرَّحَ به. وابن ثَأْداءَ (¬٣): ابن الأَمَة. وابن الماء: طائر. قال:
وردتُ اعتِسَافاً والثُّريَّا كأنَّها … على قِمّةِ الرّأس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ (¬٤)
وابن جَلَا: الصُّبح، قال:
أنا ابنُ جَلَا وطلاَّعُ الثَّنَايا … متى أَضَعِ العِمامةَ يَعْرِفُونِى (¬٥)