لن تسلكى سُبُلَ البَوْباةِ مُنجِدةً … ما عِشْت عَمْرُو وَما عُمِّرْتَ قابوسُ (¬١)
بوث
الباء والواو والثاء أصلٌ [ليس] بالقوىّ، لكنّهم يقولون باث عن الأمر بَوْثاً، إذا بَحَثَ عنه.
بوج
الباء والواو والجيم أصلٌ حسن، وهو من اللَّمَعان. يقول العرب: تبَوَّج البَرْقُ تَبَوُّجاً، إذا لَمَع.
بوح
الباء والواو والحاء أصلٌ واحد، وهو سَعَة الشَّئِ وبروزُه وظهورُه. فالبُوحُ جمع باحَةٍ، وهى عَرْصَة الدار. و
فى الحديث: «نظِّفوا أفنِيَتَكُمْ ولا تَدَعُوها كبَاحَةِ اليَهود». ويقولون فى أمثالهم: «ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ» أي الذى ولَدْتَه (¬٢) فى باحةِ دارِك.
ومن هذا الباب إباحةُ الشَّئ، وذلك أنّه ليس بمحظُورٍ علَيه، فأمرُهُ واسعٌ غيرُ مُضَيَّق. و [من] القياسِ استباحُوه، أى انتَهَبُوه. وقال:
حَتَّى استَبَاحُوا آلَ عوفٍ عَنْوةً … بالمَشْرَفِىِّ وبِالوشيجِ الذُّبَّلَ (¬٣)
وزعم ابن الأعرابىِّ أنّ البَهْدلىّ (¬٤) قال له: إنّ البَاحَة جماعةُ النَّخل. وأنشد:
أعطَى فأعطانِى يَداً ودَارَا … وبَاحةً خَوَّلَها عَقَارا (¬٥)
واليَدُ جَماعةُ قومِهِ ونُصَّارِهِ.