لقد خِفْتُ أنْ ألْقَى المَنَايا ولم أَنَلْ … من المال ما أَسْمُو به وأَبُوعُ (¬١)
وأنشد ابنُ الأعرابىّ:
ومُسْتَامَة تُستامُ وهى رخيصةٌ … تُبَاعُ بِراحاتِ الأيادِى وتمْسَحُ (¬٢)
يصف فلاةً تسومُ فيها الإبلُ. رخِيصةٌ: لا تَمْتَنِع. تُباع: تمُدّ الإبلُ بها أبواعها. وتُمسَح: تُقْطَع.
قال أبو عبيد: بُعْتُ الحَبْلَ أبُوعُه بَوْعاً، إذا مدَدْتَ إِحدَى يديك حتى يصيرَ باعاً. اللِّحيانىّ: إنّه لَطَويلُ الباعِ والبُوَع. وقد بَاعَ فى مِشْيته يَبُوع بَوْعاً وتَبوَّع تبوُّعاً، وانْباعَ، إذا طَوَّلَ خُطَاه. قال:
يَجْمَعُ حِلْماً وأناةً مَعاً … ثُمَّتَ يَنْبَاعَ انبِيَاعَ الشُّجاعْ (¬٣)
وتقول العَرب فى أمثالها: «مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ»، المخْرَنْبِقُ المطْرِق السَّاكت.
وقوله: لينباع، أى لِيَثِبَ. يُضرَب مَثَلاً للرجل يُطرِقُ لداهيةٍ يريدها.
قال أبو حاتم: بَوْع الظَّبْىِ سَعْيه، دون النَّفْزِ، والنَّفْزُ بلوغُه أشَدَّ الإحْضار.
اللِّحيانىّ: يقال واللّه لا يَبُوعُونَ بَوْعَه أبداً، أى لا يبلُغُون ما بَلَغَ. قال:
أبو زيد: جَمَلٌ بُوَاعٌ (¬٤)، أى جَسِيمٌ. ويقال انباع الزَّيت إذَا سال (¬٥). [قال]:
ومُطَّرِدٌ لَدْنُ الكُعُوبِ كأنما … تَغَشَّاهُ مُنْبَاعٌ من الزَّيتِ سَائِلُ (¬٦)