بول
الباء والواو واللام أصلان: أحدهما ماءٌ يتحلَّب.
والثانى الرُّوع.
فالأوَّل البَوْل، وهو معروف. وفلانٌ حسن البِيلَة، وهى الفِعْلة من البَوْل.
وأَخَذَه بُوالٌ إذا كانَ يُكْثِر البَوْل. وربما عبَّروا عن النَّسل بالبَوْل. قال الفرزدق:
أَبِى هُوَ ذُو البَوْلِ الكثيرِ مُجاشِعٌ … بكلِّ بِلادٍ لا يَبُول بها فَحْلُ (¬١)
قال الأصمعىُّ: يقال لنُطَفِ البِغَال أبوالُ البِغَال، ومنه قيل للسَّراب «أبوالُ البِغال» على التشبيه. وإنما شُبِّه بأبْوالِ البِغال لأنَّ بَوْلَ البِغال كاذبٌ لا يُلْفِح، والسَّرابُ كذلك. قال ابن مقبل:
بِسَرْوِ حِمْيَرَ أبْوالُ البِغالِ به … أنَّى تَسدَّيتِ وَهْناً ذلك البِينَا (¬٢)
قال ابن الأعرابىّ: شَحْمةٌ بَوّالَة، إذا أَسْرَع ذَوْبُها. [قال]:
إذْ قالت النَّثُولُ للجَمُولِ … يا ابنةَ شَحْمٍ فى المَرِئِ بُولِى (¬٣)
الجَمُول: شَحمة تُطبَخ. والنَّثول: المرأة التى تُخْرجُها من القِدْر
ويقال زِقٌّ بَوَّالٌ إذا كان يتفجَّر بالشَّراب، وهو فى شعر عَدِىّ.
وأمّا الأصل الثانى فالبَال بالُ النفس. ويقال ما خَطَر بِبالى، أى ما أُلْقِىَ فى رُوعِى. فإنْ قال قائل: فإنَّ الخليلَ ذكَرَ أنّ بال النَّفس هو الاكتراث، ومنه