وأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوجهه … ثِمَالَ اليتامَى عِصمةً للأَراملِ (¬١)
والثُّمْلة: بقية الماءِ (¬٢). والثُّمَالُ: السمُّ المُنْقَع. قال الهذلى (¬٣):
فَعَمَّا قليلٍ سقاها معاً … بمُزْعِفِ ذَيْفَانِ قِشْبٍ ثُمالِ
والثَّمْلَة: باقى الهِنَاءِ فى الإِناء. قال:
* كما تُلاثُ فى الهِنَاءِ الثَّمَلَهْ (¬٤) *
فالثَّمَلة هاهنا الخِرْقة التى يُهنأ بها البَعير. وإنما سمِّيت باسم الهِناءِ على معنى المجاوَرَة. وربما سمِّيَت هذه مِثْمَلَة. فأمَّا الثَّمِلُ فإنه السكران، وذلك لبقيّة الشراب التى أسكرَتْه وخَثّرَتُهُ. قال:
فقلتُ للقومِ فى دُرْنا وقد ثَمِلُوا … شِيمُوا وكيف يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ (¬٥)
والثُّمَالة: الرِّغْوَة. وأثْمَلَ اللبن: رَغَّى. وهو حُملٌ على الأصل؛ وإلاّ فإِن الثَّمَالةَ قليلةُ البقاء. قال:
إذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمالةِ أنْفَه … ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّريحِ فأقْنَعا (¬٦)
فجعل الرِّغْوةَ الخِرشاء، وجعل لِلَّبن الثُّمالة. وكلٌّ قَريب.