وأجْفَرْت الشئَ الذى كنت أستعمله، أى تركته. ومن ذلك جَفَرَ الفحلُ عن الضِّراب، إذا امتَنَع وترك. وقال:
وقد لاحَ للسارى سُهَيْلٌ كأنّه … قَريعُ هِجانٍ يَتْبَعُ الشَّوْلَ جافِرُ (¬١)
جفز
الجيم والفاء والزاء لا يصلح أن يكون كلاما إلا كالذى يأتى به ابنُ دريد، من أنّ الجَفْزَ السرعة (¬٢). وما أدرى ما أقول. وكذلك قوله فى الجِفْس وأنّه لغة فى الجِبْس (¬٣). وكذلك الجَفْس وهو الجمع (¬٤).
باب الجيم واللام وما يثلثهما
جلم
الجيم واللام والميم أصلان: أحدهما القَطْع، والآخر جمْع الشئ.
فالأوّل جَلَمْتُ السَّنَام قطعتُه. والجَلَم معروفٌ، وبه يُقطَع أو يجَزُّ.
والآخر قولهم: أخذت الشئ بجَلَمَتِه أى كلَّه. وجَلمةُ الشاة (¬٥) مسلوخَتُها إذا ذهبَتْ منها أكارِعُها وفُصُولها. ويقال إنّ الجِلَام الجِدَاءُ فى قول الأعشى:
سَوَاهِمُ حِذْعانُها كالجِلا … مِ قَدْ أَقْرَحَ القَوْدُ منها النُّسورَا (¬٦)
وهذا لعلَّه يصلح فى الثانى، أو يكونُ شاذًّا.